محمد بن جرير الطبري

89

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

( 1 ) إِلَى هِنْدٍ صَبَا قَلْبِي . . . وَهِنْدٌ مِثْلُهَا يُصْبِي ( 2 ) * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 19248 - حدثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( أصب إليهن ) ، يقول : أتابعهن . 19249 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : ( وإلا تصرف عني كيدهن ) ، أي : ما أتخوَّف منهن = ( أصب إليهن ) . 19250 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ( وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين ) ، قال : إلا يكن منك أنت العون والمنعة ، لا يكن منّي ولا عندي . * * * وقوله : ( وأكن من الجاهلين ) ، يقول : وأكن بصبوتي إليهن ، من الذين جهلوا حقك ، وخالفوا أمرك ونهيك ، ( 3 ) كما : - 19251 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : ( وأكن من الجاهلين ) ، أي : جاهلا إذا ركبت معصيتك . * * *

--> ( 1 ) هو يزيد بن ضبة الثقفي " . ( 2 ) الأغاني 7 : 102 ( دار الكتب ) ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 311 ، من أبيات له هو مطلعها ، وبعده : وهِنْدٌ غَادَةٌ غَيْدَا . . . ءُ مِنْ جُرْثُومَةٍ غُلْبِ وَمَا إنْ وَجَدَ النَّاسُ . . . مِنَ الأدْوَاءِ كالحُبِّ . ( 3 ) انظر تفسير " الجهل " فيما سلف 13 : 332 ، تعليق : 1 ، 2 ، والمراجع هناك .